الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

234

معجم المحاسن والمساوئ

السهر ، ورمضت عيناه من البكاء ، ودبرت جبهته ، وانخرم انفه من السجود ، وورمت ساقاه وقدماه من القيام في الصلاة ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : فلم أملك حين رأيته بتلك الحال البكاء فبكيت رحمة عليه وإذا هو يفكر ، فالتفت إليّ بعد هنيئة من دخولي وقال : يا بنىّ ! أعطني بعض تلك الصحف التي فيها عبادة علي بن أبي طالب عليه السّلام فأعطيته فقرأ فيها شيئا يسيرا ثمّ تركها من يده تضجّرا وقال : من يقوى على عبادة علي عليه السّلام » . ونقله عنه في « الوسائل » ج 1 ص 68 . 7 - مناقب ابن شهرآشوب ج 2 ص 123 : وكان ( اي علي عليه السّلام ) يصوم النهار ويصلّي بالليل ألف ركعة ، وعمّر طريق مكة وصام مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله سبع سنين ، وبعده ثلاثين سنة ، وحجّ مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عشر حجج ، وجاهد في أيّامه الكفّار وبعد وفاته البغاة ، وبسط الفتاوى ، وأنشأ العلوم ، وأحيى السّنن ، وأمات البدع . أبو يعلى في المسند أنّه قال : « ما تركت صلاة اللّيل منذ سمعت قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : صلاة اللّيل نور » فقال ابن الكوّاء : ولا ليلة الهرير ؟ قال : « ولا ليلة الهرير » . إبانة العكبريّ : سليمان بن المغيرة عن امّه قالت : سألت امّ سعيد سريّة عليّ عن صلاة عليّ في شهر رمضان ، فقالت : رمضان وشوّال سواء ، يحيي اللّيل كلّه . ونقله عنه في « البحار » ج 41 ص 17 . 8 - فلاح السائل ص 267 : ومن صفات مولانا علي عليه السّلام في ليله ما ذكره نوف لمعاوية بن أبي سفيان وانه ما فرش له فراش في ليل قطّ ، ولا أكل طعاما في هجير قطّ ، وقال نوف : أشهد لقد رأيته في بعض مواقفه ، وقد أرخى الليل سدوله ، وغارت نجومه ، وهو قابض بيده